السيد علي الطباطبائي

397

رياض المسائل

والأوّل أحوط ، بل لعلّه أظهر ، للصحيح المتقدّم الصريح في ذلك ، المعتضد بإطلاق الصحيح الآخر ، بل عمومه الناشئ من ترك الاستفصال : عن الرجل يصيب درهماً أو ثوباً أو دابّة كيف يصنع ؟ قال : يعرّفها سنة ، فإن لم يعرّف حفظها في عرض ماله حتّى يجيء طالبها فيعطيها إيّاه وإن مات أوصى بها وهو لها ضامن ( 1 ) . فتأمّل . والصحيح : من وجد ضالّة فلم يعرّفها ثمّ وجدت عنده فإنّها لربّها ( 2 ) . والخبر : الضوالّ لا يأكلها إلاّ الضالّون إذا لم يعرّفوها ( 3 ) . ( وفي رواية ضعيفة ) إنّ واجد الشاة ( يحبسها عنده ثلاثة أيّام ، فإن جاء صاحبها ، وإلاّ تصدّق بثمنها ) ( 4 ) عن صاحبها ، وقد حملها الأصحاب على ما إذا أخذت من العمران والمساكن المأهولة وما هو قريب منها ، بحيث لا يخاف عليها من السباع ، وظاهرهم الإطباق على العمل بها حينئذ . ولكن اختلفوا في جواز الأخذ فيه . فعن المبسوط ( 5 ) أنّه جوّز فيه وفيما كان متّصلا به نصف فرسخ أخذ الحيوان ممتنعاً أو لا ، ويتخيّر الآخذ بين الإنفاق تطوّعاً أو الدفع إلى الحاكم وليس له أكله . والمشهور كما في التنقيح ( 6 ) - وعن التذكرة ( 7 ) عدم الخلاف فيه - المنع ، إلاّ مع خوف التلف أو النهب ، فيجوز أخذه حينئذ حفظاً لمالكه على وجه الحسبة . وفي الدروس عن الفاضل الموافقة لهم إلاّ في الشاة ، قال : ومنع الفاضل من أخذ ما في العمران عدا الشاة إلاّ أن يخاف عليه النهب أو التلف ( 8 ) . ووجهه كوجه ما في

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 370 ، الباب 20 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 . ( 2 ) المصدر السابق : الباب 14 - 13 ، الحديث 1 ، 6 . ( 4 ) المصدر السابق : الباب 14 - 13 ، الحديث 1 ، 6 . ( 3 ) المصدر السابق : الباب 2 ، الحديث 4 . ( 5 ) المبسوط 3 : 320 . ( 6 ) التنقيح 4 : 113 . ( 7 ) لم نجد التصريح به فيها راجع التذكرة 2 : 267 س 20 . ( 8 ) الدروس 3 : 83 .